عبد الكريم الزبيدي
314
عصر السفياني
فيأخذون من قدروا عليه من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويقتل من بني هاشم رجالا ونساء . فعند ذلك يهرب المهدي والمنصور من المدينة إلى مكة ، فيبعث السفياني في طلبهما ، وقد لحقا بحرم اللّه وأمنه « 1 » . وفي هذا الوقت يعلن عن الإمام المهدي ، باسمه ونسبه ، وأنه موجود في مكة المكرمة . وقد يكون في شكل خبر أو إعلان تتناقله وكآلات الأنباء ، والمحطات الفضائية في كلّ أنحاء العالم . وقد يكون هذا الخبر أو الإعلان صادر عن الإدارة الأمريكية ، وتتناقله وكآلات الأنباء العالمية . وقد يكون الإعلان عنه والتعريف به بسماع صوت من السماء ، يعرّف به في كل اللغات في معجزة إلهية ، ثم تتناقل هذا الحدث الغريب كلّ وسائل الإعلام العالمية . وهذا هو الذي أشارت إليه الروايات بكلمة ( الصوت ) . 1 - أخرج في عقد الدرر ، بسنده عن شهر بن حوشب ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سيكون في رمضان صوت ، وفي شوال معمعة ، وفي ذي القعدة تحارب القبائل ، وينهب الحاج ، وتكون ملحمة بمنى ، ويكثر فيها القتل ، ويسيل فيها الدماء ، حتى تسيل دماؤهم على الجمرة « 2 » ، ( أي جمرة العقبة ) . 2 - وأخرج في عقد الدرر ، بسنده عن أبي هريرة : يسمع في شهر رمضان صوت ، وفي شوال همهمة ، وفي ذي القعدة تحارب القبائل ، وفي ذي الحجة يسلب الحجاج ، وفي المحرم الفرج « 3 » . 3 - وأخرج في كنز العمال بسنده من فتن نعيم ، عن شهر بن حوشب ، قال : يكون في رمضان صوت ، وفي شوال همهمة ، وفي ذي القعدة تتحارب القبائل ، وفي ذي الحجة ينتهب الحاج ، وفي المحرم ينادي مناد من السماء :
--> ( 1 ) المصدر السابق : 2 - 154 ، نقلا عن كنز العمال : 7 - 261 . ( 2 ) المهدي الموعود المنتظر : 2 - 43 - 44 . ( 3 ) المصدر السابق : 2 - 44 .